أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

85

معجم مقاييس اللغه

فالأوَّل حفَرتُ الأرض حَفْرا . وحافِر الفَرسِ من ذلك ، كأنّه يحفر به الأرض ، ومن الباب الحَفْر في الفَم ، وهو تآكل الأسنان . يقال حَفرفُوه يَحْفر حَفْراً « 1 » . والحَفَر : التَّراب المستخرَج من الْحفْرَة ، كالهَدَم ؛ ويقال هو اسمُ المكان الذي حُفِر . قال : * قالوا انتَهْينا وهذا الخندَقُ الحَفرُ « 2 » * ويقال أحفَرَ المُهْرُ للإِثْناء والإرباع ، إذا سقَطَ بعضُ أسنانه لنَباتِ ما بَعدَه . ويقال : ما مِن حاملٍ إلّا والحمل يَحْفِرها ، إلّا * الناقة فإِنَّها تسمَن عليه . فمعنى يحفِرها يُهْزِلها . والأصل الثاني الحافرة ، في قوله تعالى : أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ ، يقال : إنه الأمر الأوَّل ، أي أمحْيا بعد ما نموت . ويقال الحافرةُ من قولهم : رجع فلانٌ على حافرته ، إذا رجع على الطريق الذي أخَذَ فيه ، ورجع الشَّيْخُ « 3 » على حافرته إذا هَرِم وخَرِف . وقولهم : « النَّقْد عند الحافِرِ » أي لا يزُول حافرُ الفرس حتَّى تَنْقُدنى ثمنَه . وكانت لكرامتها عندَهم لا تُباع نَسَاءً . ثم كثُر ذلك حتَّى قيل في غير الخيل أيضاً . حفز الحاء والفاء والزاء كلمةٌ واحدةٌ تدلّ على الحثّ وما قرب منه . فالحفزُ : حثُّك الشىءَ مِن خلفه . [ والرّجُل « 4 » ] يحتفز في جلوسه إذا أراد القيام ، كأنَّ حَاثَّه حَثَهُ ودافعاً دفعهُ . يقال : اللّيل يسوقُ النهارَ ويحفِزه . ويقال حَفَزْت

--> ( 1 ) حفر ، من باب ضرب ، ويقال أيضا من باب تعب ، وهو أردأ اللغتين . ( 2 ) أنشد هذا العجز في المجمل ( حفر ) . ( 3 ) في الأصل : « الشئ » ، صوابه في المجمل . ( 4 ) التكملة من المجمل .